كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢٥ - الحديث الثاني
[الحديث الثاني]
٢- فأما ما رواه [١] الحسين (١) بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان قال:
حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق فيريد أن يغتسل و ليس معه اناء و الماء في وهدة [٢] فان هو اغتسل به رجع غسله في الماء كيف يصنع؟ قال: ينضح
قوله (الحسين) (ح ٧٢)
(١) ضعيف بابن سنان لأنّه محمّد كما عرفت، و هذا الخبر من الأحاديث المشكلة، لعدم بيان محل النضح، و لا بيان فائدته، و قد قبل فيه وجوه:
(أحدها) أنّ المنضوح [١] هو الأرض ليمنع انحدار ماء الغسل الى الماء الذي يغتسل فيه بسرعة، و ذلك أنه اذا كان الموضع جافّا جرى منه خط [٢] على وجه الأرض و التراب، و يكون جريانه الى ماء الغسل سريعا، بخلاف ما اذا كان المحل مرشوشا.
(و ثانيها) أنه الأرض، و لكن لفائدة القاء الخبث المتوهم على وجه الماء، و اليه ذهب الفاضل المحشي (طاب ثراه) و استدل عليه بقوله (عليه السلام) في رواية الكاهلي: «اذا أتيت ماء و فيه قلة فانضح عن يمينك و عن يسارك و بين يديك و توضأ» [٣] و في
«غسل الجنابة» و قبل «الأغسال المفروضات» فتكون العبارة هكذا: يعنى ما يشابه ماء غسل الجنابة من ماء الأغسال المفروضات.
[١] الظاهر أنّ الصحيح «المنضوح عليه».
[٢] أي خط من الماء المستعمل في الغسل.
[٣] الوسائل ج ١ ص ١٥٨- ب ١٠ ح ٣.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤١٧ ح ١٣٠٨.
[٢] الوهدة بالفتح فالسكون: المنخفض من الأرض.