كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٧٣ - الحديث الخامس عشر
..........
وجوب الأحجار الثلاث، و قد عرفت مذهب الشيخين، و ابن حمزة، و هو حصول النّقاء و ان كان بواحدة [١].
(و الحقّ) أنّ اجماعهم على جواز الاستنجاء بالأجسام الطاهرة كالحديد و نحوه، و استنجاء الحسين (عليه السلام) بالكرسف [٢]، مما يؤيّد قول ابن حمزة، فانّ تقسيم الحديد ثلاث قطع بعيد.
مع أنّ دلالة هذا الحديث دلالة مفهوم، و منطوق الأخبار الدالّة على حصول الاستنجاء بالنقاء كثير.
قال صاحب (المدارك) (طاب ثراه): «و يمكن حمل هذه الرّواية على الاستحباب، أو على أنّ الغالب عدم حصول النّقاء بما دون الثلاثة.
و قد استفيد منه أيضا عدم إجزاء الواحد ذي الجهات، فمن قال باجزائه حمله على أنّ المراد بالأحجار المسحات الثلاث، كما يقال في العرف (اضربه عشرة أسواط)، و بأنها لو انفصلت لأجزأت» [٣] و هو حسن، مع أنّ التعدد جار على الأغلب الشائع كما لا يخفى على المتأمل.
و قوله (عليه السلام): «بذلك جرت السنة» معناه أنّ وجوب الاستنجاء بالأحجار الثلاث، و جعله أحد الفردين الواجبين، انما استفيد من السنة، لا من القرآن ليكون فرضا.
[١] راجع التعليقة [٢] ص (٣٦٣)
[٢] «التهذيب» ج ١ ص ٣٥٤ ح ١٠٥٥ و «الوسائل» ج ١ ص ٢٥٢ ح ٣.
[٣] انظر «المختلف» ص ١٩ س ٢٤ و «روض الجنان» ص ٢٤ س ٢١.