كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٠ - الحديث الثالث
تشخب دما و المعتاد من ذلك الكثرة، و لما قلّ ذلك في ذبح الدّجاجة، أو الحمامة، أو الرّعاف، أجاز أن ينزح منها دلاء يسيرة، و ذلك مفصّل في الخبر الأوّل مشروح.
[الحديث الثالث]
٣- فأما ما رواه [١] الحسين بن سعيد (١) عن محمّد بن زياد عن كردويه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن البئر يقع فيها قطرة دم أو
فربما كان الدّم كثيرا في بئر، يسيرا في اخرى» [١].
و هو الذى نقله الرّازي (ره) [٢] عن العلامة (قدس سره) و الدائر على ألسنة أكثر الأصحاب تقدير الكثير بمثل ذبح الشّاة، و القليل بمثل دم الطّير و الرّعاف [٣]. هذا.
(و اعلم) أنّ اطلاق هذه الأخبار، و عبارات أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين دم نجس العين و غيره مما تضاعفت نجاسته كالحيض.
(و قال) المحقّق الشيخ علي (ره): «و يحتمل قويا الفرق لغلظة نجاسته اذ هو في قوة نجاستين، و من ثمّ لم يعف عن قليله في الصلاة، فيكون مما لا نصّ فيه» [٤] و تعليله هذا لدم نجس العين، لا للحيض، فيبقى الحاقه بباقي الدماء بغير اشكال.
قوله: (الحسين بن سعيد) (الحديث- ١٢٥)
(١) صحيح على الاحتمال السابق،
[١] حكاه عنه في «الحبل المتين» ص ١٢٣. و حكاه في «روض الجنان» ص ١٥٠ س ٣.
[٢] المصدر السابق.
[٣] انظر «السرائر» ص ١٢ س ١٤. و راجع «الشرائع» و «القواعد» (في المسألة).
[٤] ليس كتابه عندنا نعم قاله صاحب «المدارك» انظر «المدارك» ص ١٢ س ٢٨.
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٤١ ح ٦٩٨.