كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٠٥ - الحديث الثاني
الكراهية (١) بدلالة الخبر المتقدم و لا يجوز التنافي بين الأخبار.
قوله (محمول على ضرب من الكراهية ... الخ)
(١) عبّر (رحمه اللّه) باللازم [١] فانّ الذي يلزم عدم الانتفاع الاراقة و نحوها، و لذا قال «و الأمر باراقة ما يقع فيه».
و قوله (على ضرب من الكراهية) اشارة الى ظاهر النهي [٢] الذي اعتبر لازمه أولا، فلا يرد عليه ما أورده الفاضل المحشي (طاب ثراه) [٣] من «أنّ الأمر بالاراقة غير مذكور في الخبر، و على تقديره [٤] فالمناسب أن يقول على ضرب من الاستحباب [٥]» و قد أوّل هذا الخبر بأنّ «المراد المنع من الانتفاع بما يقع فيه الوزغ لغير الوضوء كالشرب و نحوه لأنّ النهي عن الانتفاع عام، و الوضوء خاص» و هو كما ترى [٦].
[١] و هو «الاراقة» و أراد منه الملزوم و هو «عدم الانتفاع».
[٢] و هو قوله (عليه السلام) «لا ينتفع بما يقع فيه».
[٣] و هو السيد محمد بن علي الموسوي العاملي صاحب المدارك.
[٤] يعني أنه على تقدير ذكر الأمر بالاراقة.
[٥] لأنّ الاراقة لا تكون مكروهة بل تكون مستحبة.
[٦] اشارة الى ضعف ما أورده المحشي (ره) على الشيخ (ره) و حاصله: أنّ هاهنا اشكالين على الشيخ (ره) و تأويلا في الخبر.
(أما الاشكال الأول) فهو أنّ التعبير بالأمر بالاراقة غير سديد لأن لسان الخبر «عدم الانتفاع».
(و أما الاشكال الثاني) فهو أنه بعد حمل «عدم الانتفاع» على لازمه و هو الاراقة، كان المتعين التعبير بالاستحباب، لا الكراهة، لأن النهي التنزيهي عن الانتفاع أمر استحبابي بضده، و هو عدم الانتفاع، أي الاراقة.