كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦٩ - الحديث الرابع عشر
فمحمول على الاستحباب و الندب بدلالة الأخبار المتقدمة التي تضمّنت أنه لا يجب عليه اعادة الوضوء و لا يجوز التناقض في أقوالهم.
[الحديث الرابع عشر]
١٤- فأما ما رواه سعد (١) بن عبد اللّه عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير البجلي عن حمّاد بن عثمان عن عمّار بن موسى قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة [١].
و إن ورد طعن من الأئمة (عليهم السلام) في خروجه، فالظاهر أنه إما تقية من سلاطين الجور لئلا يعرفوا من حالهم الرضا بخروج زيد، و إما رعاية لجهال الشيعة لئلا يعتقدوا امامته بسبب أنه محقّ في خروجه، و جلوس الامام (عليه السلام) عن الخروج، كما اتفق ذلك للزيدية.
و هذا كلام وقع في البين، فلنرجع الى ما نحن بصدده:
فنقول حمله اعادة الوضوء على الاستحباب حسن.
قوله: (سعد) (الحديث- ١٥٩)
(١) موثق بعمّار، و ما حمله عليه بعيد جدّا، لأنّ الاستنجاء بالأحجار أمر معلوم مقرّر، كالاستنجاء بالماء، فمن استنجى بها استنجاء جامعا للشرائط يكون قد استنجى استنجاء شرعيّا، و مع فقد الشرائط أو بعضها لا تأثير للأحجار، بل الأولى حمله على ما ذكرناه سابقا في حديث هشام [١].
[١] من الحمل على خروج الوقت أو الحمل على التقيّة كما مرّ في خبر هشام.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٩ ح ١٤٣.