كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٢ - الحديث الثاني
..........
داود بن أبي يزيد حديث من قتل أسدا في الحرم، و هؤلاء كلهم من أصحاب الصادق (عليه السلام).
و أما حكاية التأييد، فمنقوض برواية عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) بتوسط عمر بن يزيد في دعاء آخر سجدة من نافلة المغرب، و توسط حفص الأعور في تكبيرات الافتتاح.
إلا أنّ الظاهر أنّ الشيخ (رحمه اللّه) أخذها من (الكافي)، و فيه رواه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن ابن سنان، فظن الشيخ (رحمه اللّه) أنه عبد اللّه أو أنّ الزيادة من الناسخين.
(هذا كله) مع أنّ محمد بن سنان قد حقّقنا توثيقه، و تصحيح أحاديثه، فمن جملة من وثّقه شيخنا المفيد (رحمه اللّه) قال في إرشاده:
«انه من خاصة الكاظم (عليه السلام) و ثقاته و أهل العلم و الورع و الفقه من شيعته، و ممن روى النصّ على الرضا (عليه السلام)». [١]
و قال السيد الزاهد ابن طاوس في كتابه (التتمات و المهمّات):
«و سمعت من يذكر طعنا على محمد بن سنان، و لعله لم يقف الا على الطعن عليه، و لم يقف على تزكيته و الثناء عليه، و كذلك يحتمل أكثر الطعون، فقال شيخنا المعظم المأمون المفيد محمد بن محمد بن النعمان في كتاب (كمال شهر رمضان) لما ذكر محمد بن سنان ما هذا لفظه: على أن المشهور من السادات (عليهم السلام) من الوصف لهذا الرجل خلاف ما به شيخنا إيّاه وصفه، و الظاهر من القول ضد ما له به ذكر، كقول أبي جعفر (عليه السلام) فيما رواه عبد اللّه بن صلت القمي قال: دخلت على
[١] ارشاد المفيد ص ٣٢٥ باب ممّن روى النص على الرضا (عليه السلام) من أبيه.