كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٨ - (الجوهرة التاسعة) في سبب قبول رواية من كان غير الإمامي سابقا
..........
................ .............
(قال الجزائري): انّ هذه الأحاديث كلها من كتب أهل السنة المعتبرة، و هي تعطينا أنّ المراد منها- هم أئمّة الشيعة الاثنا عشر- لا غير، و ذلك بوجوه:
(الأول) أنّ عدد الاثني عشر لا ينطبق الا عليهم.
(الثاني) انّهم شبّهوا بنقباء بني اسرائيل الذين كانوا منصوصين من اللّه و رسوله، فالأئمة أيضا كذلك.
(الثالث) قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لا يضرهم من خذلهم» (كما في الحديث ٧) أيضا لا ينطبق الا عليهم، لأنّ أكثر المسلمين قد خذلوهم و اعتنقوا بخلافة معانديهم.
(الرابع) قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «كلهم من بني هاشم (كما في الحديث ٨) نصّ عليهم.
و من هنا يعلم أنّ جملة «كلهم من قريش» من صناعة القوم كما يشعر به اعتذار عدة من الرواة بعدم سماعه هذا الذيل من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليجوز لهم تعويض لفظ «قريش» مكان «بني هاشم».
(الخامس) قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «كلهم يعمل بالهدى و دين الحق» (كما في الحديث الأخير) و هذا أيضا لا ينطبق الا عليهم.
ثم الجدير لنا بذكر ثلاثة من الأحاديث من كتب الشيعة أيضا لتكمل العدّة (الاثنا عشر).
١٠- المناقب [١]: عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) سألت أباها عن قول اللّه تعالى (وَ عَلَى الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ) قال: «هم الأئمة بعدي علي و سبطاي، و تسعة من صلب الحسين، فهم رجال الأعراف، لا يدخل الجنة الا من يعرفهم و يعرفونه، و لا يدخل النار الا من أنكرهم و ينكرونه، و لا يعرف اللّه تعالى الا على سبيل معرفتهم».
١١- الخصال [٢]: «عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال:
[١] مناقب ابن شهر آشوب ١/ ٢٥٤ ط النجف الأشرف.
[٢] خصال الصدوق (ره) ص ٤٧٨ ط قم باب الاثني عشر.