كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٩٧ - الخطبة
[الخطبة]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ولي الحمد و مستحقه (١)
بسم اللّه الرحمن الرحيم قال المصنّف (رضي اللّه عنه و أرضاه)
(١) الحمد للّه وليّ الحمد و مستحقّه أما معنى الحمد لغة و عرفا فقد فصّل في محال كثيرة.
و أما الذي يفهم من أخبارهم (عليهم السلام) لمعنى الحمد: فهو توطين النفس على مشاقّ الطّاعات، و زجرها عن ارتكاب لذائذ المنهيّات، و هذا مجمل قد فسّرناه في شرحنا على «الصحيفة السجادية» من أراد بيانه فليقف عليه من هناك.
و هذه الفقرة [١] مأخوذة من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خطبه و لها معان:
(أولها) أنّ الولي هنا بمعنى المولى، من- أولاه الشيء- أي جعله واليا عليه، فهو سبحانه الذي أولى و أعطى خلائقه محامده، و أظهر لهم العبارات التي يحمدونه بها، و لولاه لما عرفوا كيف يحمدونه و يشكرونه.
(ثانيها) أنّ الولي هنا بمعنى الناصر كما ورد في اللغة، و معنى كونه سبحانه- ناصر الحمد- أنه ناصر أهله بحكم «من كان مع اللّه كان اللّه معه».
(ثالثها) أن يكون بمعنى المستحق له، فيكون العطف تفسيريّا.
(رابعها) أنه بمعنى القائم بأموره، من قولهم: «فلان ولي الطفل» و هو القائم بأموره المتصرف بها [٢] بوضع كل شيء في موضعه، فهو سبحانه المتصرّف في
[١] أي: الحمد للّه وليّ الحمد و مستحقه.
[٢] كذا في النسخة، و الصواب: «فيها»