كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٨٩ - الحديث الحادى عشر
..........
بعضهم) [١] أنّ الضمير المستتر في (قال) و (كنت يوما) راجع الى الامام (عليه السلام) و أنّ قصة الوضوء في دار المهدي من كلام الصادق (عليه السلام) و قد ظهر لك [٢] أنّ الحال خلافه.
[١] انظر الحديث الوارد في المتن (الاستبصار) الرقم (٢١٩).
[٢] أي ظهر لك من الحديث الوارد في «رجال الكشي» آنفا الّذي حكي فيه هذه القصة مفصلا، أنّ الضمير المستتر في (قال) و (كنت يوما) الوارد في الحديث (٢١٩) من «الاستبصار» راجع الى داود بن زربي، لا الامام (عليه السلام)، فلا يتم الاستدلال لأنّ الكلام من كلام داود لا الامام (عليه السلام).
هذا اعتراض أورده السيد الجزائري على الشيخ البهائي في كلامه في «الحبل المتين».
(أقول) انّ الحق أنه غير وارد عليه لأنّ الحديثين و ان كان موردهما في داود بن زربي لكنّ فرقا كثيرا بينهما.
(الأوّل) اختلاف الراوي فيهما اذ الراوي في الأوّل (أي حديث الاستبصار) داود بن زربي و في الثاني (أي حديث الكشّي) داود الرقي.
(الثاني) أنّ القضيّة المذكورة في حديث «الاستبصار» وقعت في زمان المهدي و في داره كما هو مذكور في الحديث الرقم (٢١٩) و القضية المذكورة في «رجال الكشّي» حدثت في زمان المنصور و في جوار بستانه، فبينهما اختلاف زمان و مكان و الحاكم و الرّاوي، فكيف يكون ما في «الاستبصار» ملخصا لما في «الكشي» كما قاله السيد الشارح (ره).
مع انّ في الحديث الّذي في «الاستبصار» نفسه امارتين تدلّان على أنّ قائل (قال)