كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٣٢ - الحديث الخامس
..........
(و العجب) من العلامة (ره) كيف تابعه في كتابه (تهذيب الاصول) [١]، الا أنّ كثير التصانيف كثيرا ما تعتريه الغفلة، و الا فهو (رحمه اللّه) قد صرّح بما قلنا في كتب الاستدلال [٢].
و قوله (عليه السلام)، (فصنعوه) أراد في زمانه (صلّى اللّه عليه و آله) و في (التهذيب) و في بعض النسخ هنا (فضيّعوه) يعنى بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
و قوله (عزّ و جلّ) فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ [٣].
قوله «فَتَيَمَّمُوا»
(١) معناه فاقصدوا.
و أما «الصّعيد» فقال الجوهري: هو التراب [٤].
و قال أبو عبيدة: إنه التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ و لا رمل [٥].
و قال الزّجّاج: هو وجه الأرض سواء كان ترابا أم غيره [٦]، و نقل عن ابن الأعرابي أيضا [٧].
و من هذا الاختلاف اختلف فقهاؤنا (رضوان اللّه عليهم) في التيمّم بالحجر، لمن تمكّن من
[١] راجع «تهذيب الأصول».
[٢] راجع «المنتهى» ج ١ ص ٥٩ س ٣٤.
[٣] سورة المائدة الآية ٦.
[٤] «صحاح اللغة» ج ٢ ص ٤٩٨.
[٥] حكاه في «مشرق الشمسين» ص ٣٣٨.
[٦] حكاه في «مجمع البحرين» ج ٣ ص ٨٥.
[٧] حكاه في «المعتبر» ص ١٠٣ س ٣.