كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٠ - الحديث الأول
عن حمّاد عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا يغسل الثوب و لا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن، فان أنتن غسل الثوب و أعيدت الصلاة. و نزحت البئر.
و هذا الحديث الصحيح صريح في طهارة البئر عند الملاقاة كما هو المشهور بين المتأخرين، و القول بالنجاسة هو مشهور المتقدمين، حتى أنّ المرتضى (طاب ثراه) قال في (الانتصار): «إن القول بالنجاسة هو من متفردات الامامية (رضوان اللّه عليهم)» [١].
و في (المنتهى) ذهب [٢] الى الطهارة و وجوب النزح تعبدا [٣]، و هو ظاهر (التهذيب) [٤].
و ذهب الى اعتبار الكرية فيه، الشيخ أبو الحسن محمد بن أحمد البصروي من متقدمي أصحابنا [٥].
و هو لازم للعلّامة (ره) لأنه يعتبر الكرية في مطلق الجاري [٦]، و البئر من أنواعه، و القول بالطهارة هو الأقوى، و رعاية الكرّية لا يخلو من وجه [٧].
و أما هذه الصحيحة فقد طعن فيه المحقق (ره) [٨] سندا و متنا، أما الأول، فباشتراك
[١] الانتصار ص ٩٣ س ٢٤ (الجوامع الفقهية).
[٢] العلّامة (ره).
[٣] المنتهى ١/ ١٢ س ٩.
[٤] التهذيب ١/ ٢٣٢ قبل الحديث (٦٧٠).
[٥] حكاه عنه في الذكرى ص ٩ س الأخير (الطبع القديم).
[٦] التذكرة ص ٢ س ٢٨ (الطبع القديم).
[٧] لعل وجهه الغاء خصوصية البئر و تساوي أفراد الماء في الحكم.
[٨] راجع المعتبر ص ١٣ س ١٤ (ط القديم) و أجاب عنه في المدارك ص ٩ س ٢١