كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢١٩ - الحديث الثالث
مسكان قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): كل شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب و الخنافس و أشباه ذلك فلا بأس.
(النهاية) [١] نجاسة دم ما لا نفس له، إلا أنّ ظاهره في الكتابين [٢] عدم وجوب ازالته، و في (النهاية) وجوبها، فانه قال فيها: «و ان كان دم سمك، أو بثور، أو قروح دامية، أو جراح لازم، أو دم براغيث، فإنه يجب ازالته [٣] قليلا كان أو كثيرا».
و في (المعتبر) [٤]: «ما يتولّد في النجاسات كدود الحش و صراصره في نجاسته تردد، و وجه النجاسة أنها كائنة من النجاسة فتبقى عليها، و وجه الطهارة الأخبار الدالة على طهارة ما مات فيه حيوان لا نفس له من غير تفصيل».
و هذا الكلام من المحقق (طاب ثراه) يعطي أنّ الاستحالة عنده ليست من المطهّرات في الكل.
(و يؤيده) ما ذهب اليه من عدم طهارة الخنزير و شبهه [٥] اذا وقع في المملحة و صار ملحا، و كذلك العذرة اذا وقعت في البئر و استحالت كمائه، محتجا عليه بأنّ النجاسة قائمة بالأجزاء لا بالأوصاف، فلا تزول بتغير الأوصاف.
(و اجيب) بأنّ قيام النجاسة في الأجزاء مسلّم، لكن لا مطلقا، بل بشرط الوصف
[١] ص ٢٣٧ س ١١ (الجوامع الفقهية ط جهان طهران)
[٢] أي المبسوط و الجمل.
[٣] لا يخفى أنّ الموجود في (النهاية) «لا يجب ازالته» و هو عكس ما نقله جدّنا الشارح (رحمه اللّه) فيلاحظ.
[٤] ص ٢٦ س ١ ط القديم.
[٥] من نجس العين كالكلب.