كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٠ - الحديث الخامس
(رحمه اللّه) اختار في الأرطال أن تكون بالبغدادي، و غيره من أصحابنا اعتبر أن تكون بالمدني، و ليس هاهنا خبر يتضمن ذكر الأرطال غير هذا الخبر، و هو مع ذلك أيضا مرسل و إن تكرر في الكتب فالأصل فيه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا، و القول باعتبار الأرطال البغدادية أقرب الى الصواب، لأنها تقارب المقدار الذي اعتبرناه في الأشبار، و إذا اعتبرنا المدني بعد التقارب بينهما، فالعمل بذلك أولى لما قدمناه، و يقوّي هذا الاعتبار أيضا ما:
[الحديث الخامس]
٥- رواه ابن أبي عمير [١] قال روي لي عن عبد اللّه، يعني ابن المغيرة يرفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنّ الكرّ ستمائة رطل.
و أما رواية الأشبار الثلاثة و نصف، فلتقاربهما، فإنه عند الاعتبار ثمانون منّا و ثلاثة أمنان بذلك المن، و نصف من، و ستة و خمسون مثقالا و ثمن مثقال.
و أما على تفسير الرطل بالمدني، فهو عند الاعتبار مائة من و منّان و ثلاثة أثمان منّ بذلك المنّ الشاهي، فبينهما بون بعيد، كما بين مذهبي الصدوق (قدس سره) [١] فإنه اعتبر الأرطال، و فسّرها بالمدنية التي هذا وزنها، و اختار من الأشبار الثلاثة و وزنه اثنان و خمسون منّا و نصف من و ستون مثقالا، فكم بين هذين القولين من التّضاد و التباعد.
[١] راجع «الفقيه» ص ٣، باب المياه الرقم [٢].
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٣ ح ١١٩.