كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٠٧ - الحديث الثاني
بن محمّد عن الحسين عن ابن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يحلق رأسه ثم
الحنّاء كما يقال لما صبغ بماء الزعفران أنه صبغ بالزعفران، فالمراد حينئذ اذا لم يخرج ماء المسح بمخالطته عن الاطلاق.
و يمكن أن يقال انه (عليه السلام) لم يجوّز المسح على الحنّاء و انما جوّز مسح الراس و الحنّاء عليه، فلعل الحنّاء لم يكن مستوعبا للرأس، بل كان بعض محل المسح مكشوفا، فالحديث يتضمّن الرّد على بعض العامة القائلين بوجوب استيعاب الراس بالمسح.
و قوله (عليه السلام) في الحديث السابق: (يمسح فوق الحنّاء) يمكن أن يراد منه ما اذا كان الحنّاء الى أسفل النّاصية، فأمره (عليه السلام) بالمسح على ما فوق الحنّاء منها» (انتهى) [١].
و قال شيخنا الشهيد (ره) في (الذكرى): «هذان الحديثان ربما يؤلان بأثر الحنّاء و هو اللون المجرّد [٢].
[١] انظر «مشرق الشمسين» ص ٣٠٠.
[٢] انظر «الذكرى» ص ٨٦ س ٢٥ (المسألة الخامسة).