كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٨ - الحديث الرابع
[الحديث الرابع]
٤- فأما ما رواه [١] محمد بن أحمد بن يحيى (١) عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الكرّ من الماء الذي لا ينجّسه شيء ألف و مائتا رطل.
فلا ينافي هذا الخبر ما تقدّم من الأخبار، لأنّا كنا ذكرنا في كتابنا (تهذيب الأحكام) أنّ العمل على هذا الخبر على ما نصره الشيخ (رحمه اللّه)
قوله (محمد بن أحمد بن يحيى) (الحديث- ١٥)
(١) صحيح، و ذلك أنهم يسكنون الى مراسيل ابن أبي عمير و يعدّونها من الصّحاح، و ذلك أنه حبس في أيام الرشيد، فدفنت أخته كتبه، فتلفت، فصار يحدّث عن حفظه، و ربما حدّث فيما له عند الغير [١] مع أن هذا الخبر المرسل منجبر بالشهرة، فانه لم ير له راو.
و تفسير الأرطال بالعراقية هو مذهب الشيخين [٢] و جمهور المتأخرين، و قدر الرطل العراقي مائة و ثلاثون درهما.
و المرتضى (رحمه اللّه) في (المصباح) [٣] و الصدوق (طاب ثراه) في (الفقيه) [٤] فسرّاه بالمدني،
[١] (و ربما حدّث فيما له ... الخ) إشارة الى ما في رجال النجاشي (رحمه اللّه) في أحوال ابن أبي عمير ما لفظه: «محدّث من حفظه و مما كان سلف له في أيدي الناس».
[٢] الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي (رحمهما اللّه). و انظر للمصدر «المقنعة» ص ٨ السطر الأخير، ط القديم، و «النهاية» ص ٢٢٧ س ٢٠ (الجوامع الفقهية).
[٣] أنظر «الناصريات» ص ١٧٨ المسألة الثانية (الجوامع الفقهية).
[٤] «الفقيه» ص ٣، باب المياه، ذيل الرقم «٢».
[١] التهذيب ج ١ ص ٤١ ح ١١٣، الكافي ج ٣ ص ٣ ح ٦. و ليس فيه (الذى لا ينجسه شيء).