كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٩٨ - الحديث العاشر
[الحديث العاشر]
١٠- الحسين بن سعيد (١) عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون الى جانب القرية فتكون فيه العذرة و يبول فيه الصبي و تبول فيه الدابة و تروث؟ فقال: ان عرض في قلبك منه شيء فقل هكذا [١] يعني افرج الماء بيدك ثم توضأ فانّ الدين ليس بمضيق فان اللّه عزّ و جل يقول (مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [٢].
فالوجه في هذه الأخبار كلها أن نحملها على أنه إذا كان الماء أكثر من كر فانه إذا كان كذلك لا ينجس بما يقع فيه، إلا أن يتغير أحد أوصافه حسب ما قدّمناه و ما تضمنت من الأمر بالوضوء من الجانب الذي ليس فيه الجيفة، أو بتفريج الماء، يكون محمولا على الاستحباب و التنزّه، لأنّ النّفس تعاف مماسة الماء الذي تجاوره الجيفة، و ان كان حكمه حكم
قوله (الحسين بن سعيد ... الخ) (الحديث- ٥٥)
(١) موثق [١] و استحباب الافراج إنما هو لدفع ما تنفر عنه النفس، فانّ البول غالبا انما يقع على وجه الماء، فيحصل منه للنفس كراهية، و بالافراج و ظهور الماء الجديد نزول تلك الكراهية.
[١] بسماعة بن مهران الماضي ذكره في ح ٨.
[١] فقل هكذا- أي فافعل هكذا، فانّ «القول» قد يجيء بمعنى الفعل (الوافي ج ٤/ ٧ باب أحكام المياه) فعليه لا حاجة الى تبديل «فقل» ب«فافعل» كما فعله في الاستبصار ط طهران.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٤١٧ ح ١٣١٦.