كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٤ - الحديث الثاني
دلاء، قال: و سألته عن الطّير و الدّجاجة تقع في البئر؟ قال: سبع دلاء.
[الحديث الثاني]
٢- فأما ما رواه محمّد بن أحمد (١) بن يحيى [١] عن الحسن بن موسى الخشّاب عن غياث بن كلّوب عن اسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه أنّ عليا (عليه السلام) كان يقول في الدّجاجة و مثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلاثة، فاذا كانت شاة و ما
المقيّد، و قد عرفت ما فيه [١] و هذا كله واضح.
(و انما الاشكال) في تفسيرهم الطّير، بالنعامة، و الحمامة، و ما بينهما، و العصفور بما دون الحمامة [٢].
و هذان التفسيران مخالفان للّغة و العرف، و الشرع كما لا يخفى.
و الذي حداهم على هذا ورود الأخبار بسبع للطّير، و دلو للعصفور.
(و قد تحقّقت) أنّ اختلاف مقادير النزح إمّا محمولة على اختلاف الطّيور كبرا و صغرا، أو على الآبار ضيقا وسعة.
قوله: (محمّد بن أحمد) (الحديث- ١٢٢)
(١) مجهول [٣] و ما تضمّنه من التسع أو
[١] قد عرفت ان اختلاف مقادير النزح يشعر بالاستحباب فيجمع بحمل الأكثر على الاستحباب.
[٢] كما فسّره بذلك الشهيد الثاني في «روض الجنان» ص ١٥٣ و ص ١٥٥ و راجع «الذكرى» ص ١١ س ٧.
[٣] بغياث بن كلوب الماضي ذكره في ح (١٠٥) فراجع.
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٣٧ ح ٦٨٣، الفقيه ج ١ ص ٢٠ ح ٢١.