كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣١ - الحديث الثاني
محمد عن البرقي عن عبد اللّه بن سنان عن اسماعيل بن جابر قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الماء الذي لا ينجّسه شيء؟ قال: كرّ، قلت: و ما الكرّ؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.
(أما الأول) فلأنّ الأصحاب و إنّ اتفقوا على صحتها، و لكنّ صاحب (المنتقى) و (المدارك) [١]، حكما بضعفها، و أنّ عبد اللّه تصحيف محمد بن سنان، و استدلا عليه بأنّ الشيخ (ره) رواه في موضع من (التهذيب) هكذا [٢]: «عن الشيخ المفيد (ره) عن أحمد بن محمد عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر».
و هذه الرواية هي تلك الرواية، و المتوسط بين البرقي [٣] و اسماعيل- كما يشهد به ملاحظة طبقات الرواة- هو محمد، لا عبد اللّه، لأنّ عبد اللّه من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و البرقي لتأخره بكثير لا يروي عنهم من دون واسطة.
و أيّده [٤] بعضهم: بأنّ وجود الواسطة بين ابن سنان و بين الصادق (عليه السلام) يدل على أنه محمد لأنّ عبد اللّه يروي عنه بالمشافهة. [٥]
(و الحق) أنّ ادراك البرقي زمان أصحاب الصادق (عليه السلام) غير عزيز، فإنه روى عن ثعلبة بن ميمون حديث الاستمناء باليد، و عن زرعة حديث صلاة الأسير، و عن
[١] راجع «المنتقى» ١/ ٥١ و «المدارك» ص ٨ س ١٢ ط.
[٢] هذا مضمون كلام المنتقى ج ١/ ٥١.
[٣] و هو أبو عبد اللّه محمد بن خالد البرقي، ينسب الى «برق رود» من قرى سواد قم.
[٤] يعني أيّد هذا الاعتراض.
[٥] راجع مشرق الشمسين ص ٣٥٠ المطبوع مع حبل المتين.