كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٨٧ - الحديث الحادى عشر
فانه صريح بالتقية و إنما أمره اتقاء عليه و خوفا على نفسه لحضوره مواضع الخوف فأمره أن يستعمل ما تسلم معه نفسه و أهله و ماله.
كما أمره أبو عبد اللّه (عليه السلام) فما تمّ وضوؤه حتى بعث اليه أبو جعفر فدعاه، قال:
فقال داود: فلمّا أن دخلت عليه رحّب بي، و قال يا داود! قيل فيك شيء باطل و ما أنت كذلك قد اطلعت على طهارتك و ليست طهارتك طهارة الرافضة فاجعلني في حلّ، و أمر له بمائة ألف درهم.
قال: فقال داود الرّقّي: التقيت أنا و داود بن زربي عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له داود بن زربي: جعلني اللّه فداك، حقنت دماءنا في دار الدنيا و نرجو أن ندخل بيمنك و بركتك الجنة.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فعل اللّه ذاك بك و باخوانك من جميع المؤمنين، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لداود بن زربي: حدّث داود الرّقي بما مرّ عليك بما تسكّن روعته، قال: فحدّثه بالأمر كلّه.
قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لهذا أفتيته، لأنه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو.
ثم قال: يا داود بن زربي! توضّأ مثنى مثنى و لا تزدنّ عليه فانك ان زدت عليه فلا صلاة لك» (انتهى) [١].
(و الغرض) من نقل هذا الحديث الطويل بيان ما يرد على ما في (الحبل المتين) و هذه عبارته:
[١] انظر «رجال الكشي» ج ٢ ص ٦٠٠ (٥٦٤) ط قم.