كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٤ - (الجوهرة الثالثة) في معرفة سلوك المحمدين الثلاثة ١ في اصولهم الأربعة
..........
و ذكر في آخر الكتابين بعض طرفه الى أصحاب تلك الأصول، و مؤلّفي تلك الكتب و أحال الباقي على ما ذكره في (الفهرست) [١].
و لم يراع به في الجملة الّتي ذكرها ما هو الصحيح الواضح، بل أورد الطرق العالية [٢] كيف كانت روما للاختصار، و تعويلا على ما ذكره في (الفهرست).
و لقد تتبعنا بعض الاصول القديمة التي اخذت هذه الأصول الأربعة عنها، فرأينا أن الحكم الواحد قد بوّب له باب، و نقل فيه أحاديث متكثرة الأسانيد، بعضها صحيح، و الآخر من الحسان، أو من الموثق، و لم ينقل الكليني (طاب ثراه) من تلك الطرق كلها، سوى طريق واحد ضعيف، و لكنّه أعلى من الباقي. و مثل هذا يفيدنا زيادة اعتماد على ما في هذه الاصول الأربعة [٣] و ان كانت غير نقية السند، التفاتا الى نقلها بأسانيد متكثرة، و اقتصارهم على ذلك الطريق لما ذكرناه [٤].
[١] الذي وضعه في ذكر أسماء من صنّف من علماء الشيعة، و تعيين العدول منهم و الضعفاء.
[٢] أي القليلة الوسائط الى المعصوم (عليه السلام) و قوله: «كيف كانت» يعني سواء كانت صحيحة أم حسنة أم غيرهما.
[٣] يعني أنّ النهج الذي نهجه الكليني، و الصدوق، و شيخ الطائفة (رحمهم اللّه تعالى) من أنهم يوردون الخبر بالطرق العالية مع قطع النظر عن كونها صحيحة مع وجود ذلك الخبر في الأصول الأخرى، بعضها صحيح، و الآخر حسن، أو موثق، فمثل هذا يفيدنا زيادة اعتماد على ما في هذه الأصول الأربعة (الكافي و الفقيه و التهذيب و الاستبصار) من حيث متون الأحاديث، فانّ الحديث كلما قل وسائط نقله كان متنه أقرب الى الواقع و أسلم من الخطاء و الخلل.
[٤] أي روما للاختصار.