كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٢١ - الحديث الأول
زرارة و بكير ابني أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال في المسح:
تمسح على النعلين و لا تدخل يدك تحت الشّراك و إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبك الى أطراف الأصابع فقد أجزأك.
الطولي و العرضي حاصلين.
و ان أريد «الكعب» بما قاله العلامة (ره) من أنه المفصل الواقع بين السّاق و القدم [١]- و هو الحق و المدلول عليه بالأخبار المعتبرة- لم يحصل منه الاستيعاب طولا.
مع أنّ المشهور وجوبه، بل ربما ادّعي عليه الاجماع تعويلا على التحديد الواقع في الآية.
(و حينئذ) فإما أن يصار الى عدم وجوب الطولي كالعرضي كما صار اليه بعضهم، و دلّت عليه الأخبار التي هذا منها، حملا للآية على تحديد الممسوح لا المسح.
و إمّا أن يكون المراد بالنعل، النوع الآخر منه، و هو ما كان معقد شراكه عقب القدم، و الشراك واقع في طول القدم من الطّرفين.
(و حينئذ) فالاستيعاب الطولي حاصل بخلاف العرضي، و هو جائز، لأنه قد نقل
المشهور و هو مفصل الساق و القدم و هو مختار الشهيد الأوّل (ره) في (الألفية) [١] و العلامة (ره) في (المختلف) [٢].
[١] انظر «المختلف» ص ٢٤ س ١٥ و «القواعد» ص ١١ س ١١.
[١] المصدر.
[٢] المختلف ص ٢٤ س ١٥، و القواعد ص ١١ س ١١.