كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٩٨ - الحديث الأول
بن يعقوب الكليني عن علي بن ابراهيم عن أبيه و محمّد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قال: أبو جعفر (عليه السلام) تابع بين الوضوء كما قال اللّه عزّ و جل ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس و الرجلين و لا تقدّمن شيئا بين
أعني أحد فردي الموالاة الذي جعلوه قسيما لمعنى الجفاف.
(و ينبغي) أن يقرأ قوله (عليه السلام): (تخالف ما امرت به) بالرفع على أنّ الجملة حال من فاعل (تقدّمن) كما في قوله تعالى نَذَرُهُمْ فِي طُغْيٰانِهِمْ يَعْمَهُونَ [١].
أو على أنها مستأنفة، كما قالوه في قول الشاعر [٢]:
و قال رائدهم أرسوا نزاولها و أما قراءته مجزوما على أنه جواب النهي كما في (لا تكفر تدخل الجنة) فممنوع عند جمهور النحاة، لأنّ الجزم في الحقيقة انما هو ب«ان» الشرطية مقدرة و لا يجوز أن يكون التقدير (ان لا تقدمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به) لأنه من قبيل (لا تكفر تدخل النار) و هو ممتنع عندهم.
و لا عبرة بخلاف الكسائي في ذلك» (انتهى) [٣].
و قوله (ره): (و ليس المراد بالمتابعة الخ) تعريض بالعلامة [٤] و أكثر فقهائنا حيث
[١] سورة الأنعام الآية ١١٠.
[٢] الشعر للأخطل، و عجزه: «فكل حتف امرء يجري بمقدار» محل شاهد في الباب السابع أي الفصل و الوصل في المطوّل للتفتازاني.
[٣] انظر «الحبل المتين» ص ٢٢.
[٤] راجع «المنتهى» ج ١ ص ٧٠ س ١٦.