كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢٤ - الحديث الأول
و أشباهه، و أما الذي يتوضأ به الرجل فيغسل به وجهه و يده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره و يتوضأ به.
و هو طاهر، و الخلاف في طهوريته [١] و حينئذ فالمشهور [٢] هو الأحوط و غيره هو الأقوى و أمّا اعراب «و شبهه» [٣] فالرفع إمّا عطف على الماء [٤] يعني ما يشابه [٥] غسل الجنابة من الأغسال المفروضات، أو على المصدر المأخوذ من قوله: «أن يتوضأ» يعني: لا يجوز الوضوء و أشباهه منه.
[١] أي في مطهريّته.
[٢] المشهور هو النجاسة و غيره هو الطهارة.
[٣] هكذا في «الأصلية» و «الجزائريّة» و لكن على هامشهما (أشباهه) و كذا في المتن.
[٤] (و لا يخفى) أنّ فيه احتمال قراءتين: الرفع و الجر، أما الرفع ففيه أيضا احتمالان:
(الأول) أن يكون العطف على «الماء» فتكون العبارة هكذا: و أشباه الماء الذي ...
يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه، فالضمير حينئذ راجع الى «الماء» و المراد من «الأشباه» ما يستعمل في الأغسال الواجبة الأخرى كغسل الحيض و النفاس.
(الثاني) أن يكون العطف على المصدر (كما أوضحه المصنف (ره)، أما احتمال الجرّ (و هو الذي بينه المصنف في حاشية «الجزائرية» و أيّده) فهو على أن يكون العطف على ضمير «منه» يعني: لا يجوز أن يتوضأ من أشباه الماء الذي يغتسل به الرجل من الجنابة كغسل الحيض و النفاس، و هذا الاحتمال أقرب الى الصواب، لقرب مرجع الضمير و المعطوف اليه.
[٥] كذلك في النسخ، لكنه لا تتم العبارة ظاهرا الا مع تقدير لفظ «ماء» قبل