كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٧ - الحديث الثالث
[الحديث الثالث]
٣- فأما ما رواه [١] سعد بن عبد اللّه (١) عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائني عن مصدق بن صدقة عن عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل هل
فسّره أكثر علمائنا (رضوان اللّه عليهم) [١] بأنه من نصب العداوة لأهل البيت (عليهم السلام) كأكثر أهل بلخ و بخارى في عصرنا هذا، و أما الوارد في الأخبار فغير هذا.
و روى الصدوق (طاب ثراه) في كتاب (علل الشرائع) عن محمد بن الحسن، قال حدّثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن ابراهيم بن اسحاق، عن عبد اللّه بن حماد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلا يقول أنا أبغض محمدا و آل محمد (عليهم السلام)، و لكنّ الناصب من نصب لكم، و هو يعلم أنكم تتولونا و أنكم من شيعتنا» [٢] و في معنى هذا أخبار كثيرة، و قد مال الى العمل بمضمونه بعض المتأخرين [٣] و هو الأولى (و حينئذ) فأكثر المخالفين على ما نرى داخلون في النّواصب، و قد روينا أخبارا كثيرة في جواز قتلهم و استباحة أموالهم بعد إخراج الخمس منها، و لكنّ الزمان زمان التقية لا يمكن إتيان شيء منها، و سيقربه اللّه سبحانه بظهور صاحب السيف (عليه و على آبائه السلام).
قوله (سعد بن عبد اللّه) (الحديث- ٣٨)
(١) موثق [٤]، و لا يخفى ما في متنه من
[١] كالشيخ (ره) في «النهاية» ص ٢٦٣ (الجوامع الفقهية) و الشهيد الثاني (ره) في «المسالك» ١/ ٤ في الأسئار.
[٢] «علل الشرائع» ص ٦٠١- ط النجف باب نوادر العلل ح ٦٠.
[٣] انظر «الحدائق» ٥/ ١٧٥- ١٨٩ «في حكم المخالفين».
[٤] اذ غير سعد من رجال السند فطحيّون ثقات، أما سعد بن عبد اللّه فهو من رجال السند
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٢٣ ح ٦٤١ باختلاف يسير.