كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠١ - الحديث الرابع
هذا كلامه رفع مقامه، لكنّ فيه للنظر موارد أذكرها ساردا:
(الأوّل) توفي الرجل سنة خمسين و مائة كما ذكره العلامة (ره) نفسه و توفي الامام الصادق (عليه السلام) سنة ثمان و أربعين و مائة فلم يدرك الرجل من عصر امامة الكاظم (عليه السلام) إلا سنتين، و أدرك تمام عصر امامة الباقرين، لكنه لم يجعله من أصحابهما مع ادراكه تمام عصريهما و روايته عنهما، و جعله من أصحاب الكاظم (عليه السلام) فقط مع ادراكه من عصره سنتين فقط!.
(الثاني) اعتقد بكونه واقفيا مع وفاته في ابتداء امامة الكاظم (عليه السلام) حين لم يكن للواقفة أثر، بل انهم ظهروا بعد وفاة الكاظم (عليه السلام) لأنهم وقفوا على امامته (عليه السلام) بعد وفاته و قالوا: انه حي لم يمت و انه الامام القائم، و لم يقولوا بامامة مولانا الرضا (عليه السلام).
اما استناده في ذلك الى الشيخ (ره) و الكشي (ره) فسيأتى الجواب عنه.
(الثالث) أنه ذهب الى كون يحيى بن القاسم الحذّاء مكفوفا، و الحال انه لم يقل به أحد بهذا العنوان (أي الحذّاء).
و الجواب عن هذا كله أنّ العلامة (ره) خلط بين الشخصين المختلفين في النسبة و اللقب و الكنية و العمر و الشأن، و انما وقع في هذا الاشتباه من أجل اشتراكهما في الاسم و الولدية فقط (أي يحيى بن القاسم) و الحال انهما شخصان مختلفان، أحدهما: يحيى بن القاسم الأسدي أبو بصير، و ثانيهما: يحيى بن القاسم الحذاء الأزدي غير المكنّى بأبي بصير، و الفارق بينهما واضح، يدلّنا على ذلك امور:
١- نسبة الأوّل: الأسدي: و الثاني الأزدي (كما في الكشي) و كون الشخص الواحد منسوبا الى القبيلتين غير معقول و لا متعارف.