كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩٩ - الحديث الرابع
فأبصرت الشمس و السماء و الأرض و البيوت و كل شيء في البلد، ثم قال لي: أ تحبّ أن تكون هكذا و لك ما للناس و عليك ما عليهم يوم القيامة؟ أو تعود كما كنت و لك الجنة خالصا؟! قلت: أعود كما كنت فمسح على عيني فعدت كما كنت، قال: فحدّثت ابن أبي عمير بهذا، فقال: أشهد أنّ هذا حق، كما أنّ النهار حق» [١].
و الدليل على أنّ أبا بصير المذكور في هذه الرواية هو «يحيى بن أبي القاسم» لا «ليث بن البختري»، أمران:
١- انصراف هذه الكنية اليه اذا كانت خالية عن القرائن، كما سبق.
٢- كونه مكفوفا و عدم كون ليث كذلك كما استظهره السيد الخوانسارى أيضا [٢].
(الثانية) ما رواه الكشي (باسناده) عن شعيب العقرقوفي قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فممن نسأل؟ قال: عليك بالأسدي، يعني أبا بصير» [٣].
(الثالثة) ما رواه محمّد بن يعقوب (باسناده) عن محمّد بن مسلم، قال: «صلى بنا أبو بصير في طريق مكة (الحديث) [٤].
أما الأخبار الذامة فهي بين ما هو ضعيف السند و ما هو مقطوعه كما حققه سيدنا
[١] اصول الكافي ج ١ ص ٤٧٠ كتاب الحجة باب مولد أبي جعفر (الأول) محمّد بن علي (عليهما السلام) ط طهران.
[٢] الجوامع الفقهية ص ٦٤.
[٣] اختيار معرفة الرجال (الكشّي) (٢٩١) ج ١ ص ٤٠٠ ط قم.
[٤] الكافي ج ٣ كتاب الصلاة ٣، باب السجود ح ٨.