كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢٣ - الحديث الأول
هلال عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل، و قال: الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه
الحديث هو مستند القول بنجاسة الغسالة من الخبث كما هو المشهور [١].
(و فيه) مع الاغماض عن سنده، أنّ عدم جواز الوضوء أعم من النجاسة، اذ يجوز أن يكون من باب الماء الآجن، فيكون النهي فيه للتّنزيه، لما تحقّقت من طلب الاحتياط في ماء الوضوء.
(بل ربما قيل) إنّ في ذكره [٢] مع غسل الجنابة دلالة على طهارته، اذ المراد به ماء الغسل من غير المنيّ [٣]
ما يجوز شهادة النساء فيه ج ٣ ح ٩٠: «أحمد بن هلال ضعيف، فاسد المذهب لا يلتفت الى حديثه»، و قال النجاشي: «أحمد بن هلال أبو جعفر العبرتائي صالح الرواية، يعرف منها و ينكر و قد روي فيه ذموم من سيدنا أبي محمد العسكري (عليه السلام) و لا أعرف له الا كتاب يوم و ليلة و كتاب نوادر».
و مع هذا كله- قد استظهر سيدنا الخوئي وثاقة الرجل نظرا الى قول النجاشي المذكور (راجع معجم رجال الحديث ج ٢ ص ٣٥٨)
[١] و هذا الحديث يدلّ أيضا على جواز التوضؤ بالماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر دون الأكبر.
[٢] الضمير راجع الى الماء الذي يغسل به الثوب.
[٣] لأنّ البدن اذا لم يكن طاهرا من المني و غيره، لم يكن الغسل صحيحا لنجاسة الماء المستعمل فيه حينئذ، و كذا يفهم- من ارداف الامام (عليه السلام) غسالة الوضوء له و هي طاهرة يقينا- أنّ الكلام في الماء المستعمل الطاهر.