كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٤ - الحديث الرابع
..........
...
على وهمهم الكاذب هذا، زعموا أنه قد قيل في أبي بصير الأسدي المكفوف أنه واقفى، و ان هو الازور و اختلاق، و لذلك لم يورد أبو الحسين «أحمد بن الغضائري فيه طعنا و غميزة، فليعلم» [١].
و بعد ما قلنا انه اشتباه، فالتشديد عليه غير سديد.
و كيف كان فقد تبع العلامة (ره) في هذا الاشتباه غير واحد من العلماء، منهم جدّنا الشارح (ره) أيضا فزعم أبا بصير الأسدي هذا واقفيا فقال في ذيل الحديث (١٧٤): «موثق، لأنّ شعيب- الى قوله- فعدّ العلامة لها من الصحاح لا يخلو من بعد».
(أقول) بل يخلو من بعد، لأنه علم مما سبق أنّ أبا بصير الأسدي أيضا على شرط الصحة كالمرادي، فعدّ العلامة (ره) اياه من الصّحاح صحيح و ان كان خلافا لمسلكه في الأسدي كما علمت آنفا.
٢- أبو بصير ليث بن البختري المرادي هو ليث بن البختري أبو بصير المرادي الكوفي و ربما يكنّى بأبي محمّد أيضا كالسابق، و عدّه الشيخ (ره) تارة من أصحاب الباقر (عليه السلام) و اخرى من أصحاب الصادق (عليه السلام) و ثالثة من أصحاب الكاظم (عليه السلام) [٢].
[١] تعليقة مير داماد الأسترابادي على اختيار معرفة الرجال للشيخ الطوسى ج ١ ص ٤٠٤ الرقم (٢٩٦) ط قم.
[٢] رجال الشيخ ص ٣٥٨ باب اللام «٢».