كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٦ - الحديث الرابع
..........
...
(عليهما السلام) المستفاد من بعض الروايات التي ذكرها الكشّي كقوله في الصادق (عليه السلام): «أما أنّ صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها» [١] أو قوله في الكاظم (عليه السلام): «أظن أنّ صاحبنا ما تكامل علمه» [٢] و حيث قد استظهر سيدنا الخوئي (طاب ثراه) ضعف جميع هذه الأخبار الذامة له فلا تخدش وثاقته.
و قال العلامة المامقاني (ره): «و قال ابن داود في باب الكنى [٣]: انّ أبا بصير مشترك بين أربعة: المرادي ليث بن البختري، و هو ثقة عظيم الشان قال فيه الصادق (عليه السلام) بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ بالجنة الخ، و في (الوجيزة) ليث بن البختري أبو بصير المرادي ثقة أجمعت العصابة عليه (انتهى) و وثقه في المشتركات، و البلغة أيضا و عدّه في الحاوي في فصل الثقات، و قال بعد كلام له ما لفظه: فالحق أنه ثقة ثقة، و عن المحقق الشيخ محمّد في شرح التهذيب: أنه لا ريب في ثقته و جلالة قدره الى غير ذلك من توثيقات أصحابنا الرجاليين» [٤].
أما الأحاديث الواردة فيه فطائفتان: مادحة، و ذامة، أما المادحة:
(فمنها) ما رواه الكشى (باسناده) عن جميل بن درّاج قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ بالجنة: بريد بن معاوية العجلي، و أبا بصير ليث بن البختري المرادي، و محمّد بن مسلم، و زرارة، أربعة نجباء امناء اللّه على حلاله و حرامه، لو لا هؤلاء
[١] اختيار معرفة الرجال (٢٩٤) ج ١ ص ٤٠٣ ط قم.
[٢] لمصدر (٢٩٣) ص ٤٠٢.
[٣] رجال ابن داود ص ٣٩٢- ٣٩٣.
[٤] تنقيح المقال (٩٩٩٨) ج ٢ ص ٤٤ من باب الفاء.