كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٠ - الحديث الثاني
..........
و هو مذهب العلامة (ره) في (المختلف) تعويلا على ما روي عنه (عليه السلام) و قد سئل هل للاستنجاء حدّ؟ قال: «لا حتى ينقّى مأثمة» [١] و أجاب عن هذه الرواية بعد سلامة السند، أنّه مبني على الغالب [٢].
(و قيل) انّ المثلين كناية عن الغسلة الواحدة، لاشتراط الغلبة في المطهّر، و هو لا يحصل بمثله.
(و الحق) أنّ هذا الاحتمال هو الظاهر من لفظ الحديث، و لكن لا لهذا الاشتراط المذكور، اذ قد عرفت عدم دليله، بل لأنه الأبلغ في الطهارة.
(و قال المحقّق) الشيخ على (ره): «هاهنا سؤال، و هو أنّ الغسل انما يتحقّق اذا ورد الماء على محل النجاسة، شاملا له مع الغلبة و الجريان، و ذلك منتف مع كل واحد من المثلين، فانّ المماثل للبلل الذي على الجسد، كيف يكون غالبا عليه؟».
(و الذي سنح لي) في الاعتذار عن هذا: هو أنّ الحشفة يتخلّف عليها بعد خروج البول قطرة، فلعلّ المماثلة بين هذه و بين الماء المغسول به، و لا ريب أنّ القطرة يمكن اجراءها على المخرج، و اغلبيّتها على البلل الذي يكون على حواشى المخرج ظاهر» [٣].
[١] «الكافي» ج ٣ ص ١٧ ح ٩.
[٢] انظر «المختلف» ص ٢٠ س ٢٠- ٢٤.
[٣] حكي عنه في شرحه على «القواعد» و ليس عندنا.