كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٤ - (الجوهرة التاسعة) في سبب قبول رواية من كان غير الإمامي سابقا
..........
................ ................ .....
جعفر أنه الامام القائم» (انتهى).
(أقول) انما كان سبب حدوث مثل هذه الفرق لأطماع دنيوية، و أغراض دنيّة، من جمع الأموال، و تطويل الآمال، و الا فلا معنى لقبول النصف من الأئمة الاثني عشر و انكار الباقين، مع أن الدليل مشترك كما سنشير اليه.
و ذلك لأنّ الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام) كان في السجن غالب الأوقات، حتى طالت مدته (على رواية) الى أربع عشرة سنة، ففي خلال هذه المدة اجتمعت الأموال الكثيرة عند وكلائه، منهم زياد بن مروان القندي، و علي بن أبي حمزة، و عثمان بن عيسى.
فلما استقرت امامة علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) و طالبهم بهذه الحقوق، تثاقلوا، فما رأوا الحيلة في القبض عليها إلا إنكار امامته.
قال في (قاموس الرجال) عن (العلل): عن يونس بن عبد الرحمن قال: مات أبو الحسن (عليه السلام) و ليس من قوّامه إلّا و عنده المال الكثير، فكان ذلك سبب وقفهم و جحودهم موته، و كان عند زياد القندي سبعون ألف دينار، و عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار.
قال: فلما رأيت ذلك تبين لي الحق و عرفت من أمر أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ما علمت و تكلمت و دعوت الناس اليه.
(قال) فبعثا (أي زياد القندي و علي بن حمزة) إليّ و قالا لي: «ما يدعوك الى هذا؟ ان كنت تريد المال فنحن نغنيك» و ضمنا لي عشرة آلاف دينار.
(قال يونس) فقلت لهما: انا قد روينا عن الصادقين (عليهم السلام) أنهم قالوا: «اذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فان لم يفعل سلب نور الايمان من قلبه» و ما كنت لأدع الجهاد في أمر اللّه (عز و جل) على كل حال، فناصباني.