كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٥ - (الجوهرة التاسعة) في سبب قبول رواية من كان غير الإمامي سابقا
و روى الكشي ... أنّ الرضا (عليه السلام) ضمن ليونس الجنة ثلاث مرّات [١].
و قال النوبختي: «و قد لقّب الواقفة بعض مخالفيها ممن قال بامامة علي بن موسى (عليهما السلام) «الممطورة» و غلب عليها هذا الاسم و شاع لها، و كان سبب ذلك أنّ علي بن اسماعيل الميثمي، و يونس بن عبد الرحمن ناظرا بعضهم و قد اشتد الكلام بينهم، فقالا:
«ما أنتم الا كلاب ممطورة» أراد أنكم أنتن من جيف، لأنّ الكلاب اذا أصابها المطر فهي أنتن من الجيف، فلزمهم هذا اللقب، فهم يعرفون به اليوم، لأنه اذا قيل للرجل «انه ممطور» فقد عرف أنه من «الواقفة» على موسى بن جعفر خاصة (انتهى) [٢].
أما ردّ هذه الفرقة الضالّة فبوجهين: (الأول) النصوص الدالة على كون الأئمة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) اثني عشر، و (الثاني) النصوص الدالة على بطلان خصوص هذا المذهب الكذّاب الأشر.
(أما الأول) فقد اتفق الفريقان (السنة و الشيعة) على أنّ الأئمة بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) اثنا عشر، لا أزيد و لا أقل من ذلك، بل الأديان الآخر كاليهود و النصارى وجد في كتبهم أيضا ما يدلّ على ذلك، و الروايات في هذا الباب تربوا على ألف حديث جمع بعضا منها العلامة المعاصر الشيخ الصافي (حفظه اللّه) في صدر كتابه (منتخب الأثر في الامام الثاني عشر) لكن نذكر هنا اثني عشر خبرا فقط على عدد الأئمة الاثني عشر، و هي على ما يلي:
١- جاء في (التوراة): «و أما اسماعيل فقد سمعت لك فيه، ها أنا أباركه و أثمره و اكثره كثيرا جدا (اثني عشر رئيسا يلد) و أجعله أمة كبيرة» [٣].
(ملاحظة) أنّ قوله «أكثره كثيرا جدا» هذه الترجمة غلط فاحش، بل مغالطة عمدية
[١] قاموس الرجال ٩/ ٤٨٩.
[٢] فرق الشيعة ص ٨١.
[٣] التوراة، سفر التكوين، الفصل ١٧، الرقم ١٧- ٢٠، القسم العربي.