كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٤ - الحديث الثاني
سلم من ذلك كله لجاز أن نحمله على الماء الذي قد طرح فيه تمر قليل ليطيب طعمه و تنكسر ملوحته و مرارته، و إن لم يبلغ حدا يسلبه اسم الماء بالاطلاق، لأنّ النبيذ في اللغة هو ما ينبذ فيه الشيء، و الماء إذا طرح فيه قليل تمر يسمّى نبيذا، و الذي يدل على هذا التأويل ما:
[الحديث الثاني]
٢- أخبرنا به الشيخ [١] (رحمه اللّه) (١) عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلّى بن
و قد طعن في هذا الحديث و ذكر أنّ راويه أبو زيد و هو مجهول.
(أقول) و ظاهر «تمرة طيبة ... الخ» مما يشعر بأنّ المراد بالنبيذ ما سيأتي من ارادة النبيذ الحلال.
قوله (أخبرنا به الشيخ «ره») (الحديث- ٢٩)
(١) فيه سندان و هما ضعيفان [١] و (العكر) بفتحتين: قال المحقق الشيخ علي [٢] (أعلى اللّه درجته) في حواشي (المختلف):
«و لا أدري ما هذا (العكر) الذي يصير الماء بطرحه فيه خمرا، إلّا أن يراد عكر الخلّ و نحوه، و مع ذلك فالوجه غير ظاهر» (أقول) قد صرّح ابن ادريس بمعناه [٣]، و أنّ
[١] أما الطريق الأول، فبمعلّى بن محمد لعدم التنصيص على وثاقته، و ان استظهرها سيدنا الخوئي (المعجم ١٨/ ٢٥٧) و أما الطريق الثاني فبسهل بن زياد، و قد مضى الكلام فيه في ص ١٤٢.
[٢] هو أستاد السيد الجزائري (ره) و قد مضى ذكره في ص ١٠
[٣] سرائر ص ٣٧٢ س ٣١.
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٢٠ ح ٦٢٩، الكافي ج ٦ ص ٤١٦ ح ٣.