كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٨ - الحديث الثاني
نجران عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن سؤر الحائض؟ قال: توضأ به و توضأ من سؤر الجنب (١) إذا كانت مأمونة و تغسل يدها (٢) قبل أن تدخلها الاناء، و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (٣) يغتسل هو و عائشة في اناء واحد و يغتسلان جميعا [١].
بقية المشروب [١]، كما في (المعتبر) [٢]، و تفسير (الذكرى) [٣] بأنه الذي باشره جسم حيوان، هو الظاهر من الأخبار.
و قوله (من سؤر الجنب)
(١) المراد به المرأة الجنب، لأنّ هذا لفظ يستوي فيه المذكر و المؤنث.
و قوله (و تغسل يدها)
(٢) يجوز كونه تفسيرا للمأمونة، و يجوز جعله كلاما برأسه مفيدا لأمر الحائض بغسل يديها قبل ادخالهما الاناء.
و قوله: (و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... الخ)
(٣) دليل عدم كراهة سؤر الحائض، لأنّ الاغتسال من اناء واحد يستلزم مباشرة السؤر، و فيه دلالة على أنّ السؤر هو
[١] بل هو أعم من المشروب و المطعوم.
[٢] «المعتبر» ص ٢٣ س ١٥.
[٣] «الذكرى» ص ١٢ س ٢٩.
[١] لا يتوهم من هذا الخبر أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عائشة كانا يغتسلان في اناء واحد مجتمعين، لأنه لا يمكن ذلك أولا لعدم صدق لفظ «الاناء» على ظرف كبير بحيث يسع دخول انسان فيه فضلا عن انسانين و ان كان فهو «الحب» لا «الاناء» و ثانيا أنّ القرينة في الرواية تدل على أنهما كانا يغتر فان منه بالنوبة و يغتسلان خارجه و هى: «و تغسل يدها قبل أن تدخلها الاناء»، هذا مضافا الى أنّ في السند راويا مجهولا و هو «ابن الزبير» كما نصّ عليه جدّنا الشارح (رحمه اللّه) فلا يعبأ به.