كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣٨ - الحديث الثاني
[الحديث الثاني]
٢- فأما ما رواه سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى و يعقوب بن يزيد عن مروك بن عبيد عن نشيط عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يجزي من البول أن تغسله بمثله [١].
و قد اختلف في المعنى المراد هنا:
(فقال المحقق) شيخنا الشيخ علي (قدس سره): «المراد وجوب غسل مخرج البول مرّتين، و التعبير بالمثلين لبيان أقل ما يجزي، و قد ورد عدّة أخبار بوجوب غسل البول مرّتين، فهي مؤيدة لهذه الرواية» [١].
و قال سيدنا الخوئي (رحمه اللّه) [٢] «و طريق الشيخ اليه ضعيف بأبي المفضّل و ابن بطة» [٣].
(أقول) انّ هذا الحديث (الرقم ١٣٩) ليس في سنده الرجلان المذكوران فلا يرمى بالضعف بل هو على وصف الصحة لكون رجال سنده كذلك.
[١] ليس كتابه عندنا، و انظر الأخبار في «الوسائل» ج ١ ص ٢٤٢ الباب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة.
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٥ ح ٩٤، الكافي ج ٣ ص ٢٠ ذيل الحديث ٧.
[٢] كنا نكتب جملة (حفظه اللّه) أو بمعناها بعد اسمه الشريف سابقا، و بدأنا الآن نكتب له (رحمه اللّه) و فيما بعد دائما، و ذلك لأنه لما انتهى بنا الى هذا المكان عنان القلم، وقع علينا و على جميع المسلمين جبلّ من الحزن و الألم، يعني انبثنا بنعي هذا الطود العظيم من النجف، و هزّنا هذا الفادح الملىء بالأسى و الأسف.
انه (قدس سره) بعد ما قاسى أنواع المصائب من يد أعداء الدّين، انتقل الى رحمة رب العالمين، و استقرّ في جوار أجداده الطاهرين، فانا للّه و انا اليه راجعون، توفي (رحمه اللّه) في [٨] من صفر سنة ١٤١٣ و دفن في جوار أمير المؤمنين (عليه السلام) فتغمّده اللّه برحمته و أسكنه في بحبوحة جنته.
[٣] معجم الرجال ج ١٩ ص ١٣٣، الرقم ١٣٠٠٤.