كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣٦ - الحديث الثالث
فالوجه فيه أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب أو نحمله على ضرب من التقية لأنه موافق لمذهب أكثر العامة.
أبو جعفر الثاني (عليه السلام) فطعن العلامة (ره) عليها بالاضمار ليس بجيّد [١]، و الأول من تأويلي الشيخ (ره) بعيد، لأنه أجاب ب(نعم) عقيب (هل يجب الوضوء؟) [٢].
(و يجوز أن يقال) المراد بقوله: (بعد الاستبراء) ما اذا خرج بسببه، و هو المتخلّف الذي يخرج معه، أو يكون محمولا على ما تعيّن عنده كونه بولا. هذا.
و ظاهر أخبار هذا الباب اختصاص الاستبراء بالرجل، و ربما قيل باستحبابه للمرأة [٣]، فتستبري عرضا، و يلحقها باقي الأحكام، و لا يخلو من اشكال.
[١] «المنتهى» ج ١ ص ٤٢ س ٢٧.
[٢] اذ من المعلوم أنه اذا وقع كلمة (نعم) بعد هل الاستفهاميّة يكون تصديقا له فهنا يكون تصديقا للوجوب فلا يحمل على الاستحباب.
[٣] قال به العلامة في «النهاية» ج ١ ص ٨١، و كذا في المنتهى ج ١ ص ٤٢ س ٣٢.