كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧٩ - الحديث السادس
..........
(و أما ثانيا) فلأنّ المنقول من وضوء الأئمة (عليهم السلام) كما عرفته في حديثي أبي عبيدة و حمّاد بن عثمان [١]، خال عن التّعدد، و أهل البيت أدرى بما فيه، و لو كان سنة لما فاتهم.
و أما قوله (ره) و قول الشيخ (ره): (انه لا خلاف الخ) فواضح أيضا، لأنّ طرف الخلاف هو الصّدوق (أنار اللّه برهانه) و كفى به في طرف الخلاف [٢].
و قول ابن ادريس (ره) في (سرائره): «المرّتان فضيلة باجماع المسلمين» ثم قال:
«و لا يلتفت الى خلاف من خالفه من أصحابنا بأنه لا تجوز المرّة الثانية، لأنه اذا تعيّن المخالف و عرف اسمه و نسبه فلا يعتدّ بخلافه» [٣] لا يخفى ما فيه فانه كغيره من الاجماعات التي لا يطابقها دليلها، و قد تكلّمنا عليها فيما تقدّم.
و أما باقي كلام المحشي (طاب ثراه) فواضح، الا قوله: (و حمل ما تضمّن المرّتين على الجواز) فانه محلّ كلام، لأنّ هذا الجواز ان اريد به الاباحة، فلا وجه لها في العبادات المأمور بها في قوله: (مثنى مثنى).
و ان اريد الاباحة الشرعية المأمور بها، فهو معنى المستحب، و ان كان أقلّ ثوابا، خصوصا و قد دخل في حقيقة الوضوء، و كلما دخل في حقيقته فهو إما من أجزائه الواجبة، أو المندوبة.
[١] قد مرّ الحديثان بالرقم (٢٠٩) و (٢١٠) من الكتاب.
[٢] راجع «الفقيه» ج ١ ص ٣٨ الى ص ٤١.
[٣] راجع «السرائر» ص ١٧ س ٢٧ (في كيفيّة الوضوء).