كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٨ - الحديث الثاني
[الحديث الثاني]
٢- و أخبرني الشيخ (١) (رحمه اللّه) [١] عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد و عبد الرحمن بن أبي نجران عن حمّاد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ منه و اشرب فاذا. تغيّر الماء و تغيّر الطعم فلا تتوضأ منه و لا تشرب.
قوله (أخبرني الشيخ «ره») (الحديث- ١٩)
(١) صحيح، قال في (المنتقى) [١] هكذا:
«روى الشيخ (ره) هذا الخبر في كتابيه، و رواه الكليني (ره) باسناده حسن عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو موجب لنوع ريبة، و لعل حريزا رواه على
(و الجواب عنه أولا) أنه لا دلالة فيها الا من جهة الاطلاق، و ترك الاستفصال، و هو زائل بظهورها في كون الماء كثيرا يشعر به الفاظ «الغدران» و «الماء النقيع» و «الحياض» و نحو ذلك في مثل هذه الأخبار كما يقتضيه شرب الدّواب و وقوع أبوالها فيه، و وضوء الناس من الجانب الآخر، و امكان عدم تغيره مع وجود ميتة الدّابة المنتنة فيه، كما في هذا الخبر.
(و ثانيا) أنّ العام يخصّص، و المطلق يقيّد اذا وجدنا خبرا صالحا لذلك، و قد مضت أخبار صحاح دالّة بمفاهيمها على انفعال ما كان دون الكرّ، فراجع.
[١] و هو تأليف صاحب المعالم أبي منصور جمال الدين الحسن بن الشهيد الثاني (عليه الرحمة).
[١] التهذيب ج ١ ص ٢١٦ ح ٦٢٥، الكافي ج ٣ ص ٤ ح ٣.