كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٩ - الحديث الثاني
..........
الوجهين [١] أو [٢] الارسال و هم لعدم صحة طريقة [٣]» (انتهى) [٤].
و قوله (عليه السلام) (فاذا تغير الماء) الظاهر أنّ المراد به ما يشمل اللون و الرّائحة بل هو ظاهر في الأول و ليس المراد به تغير الطعم، لوجهين:
(الأول) من جهة وجود العاطف، اذا لأصل فيه المغايرة، و التأسيس خير من التأكيد.
(الثاني) أنّ في بعض نسخ (التهذيب) و هذا الكتاب «أو» مكان «الواو» و هي أصرح في المغايرة كما لا يخفى.
(اذا عرفت هذا) ظهر لك ما في كلام سيد المحققين صاحب المدارك (طاب ثراه) و هو قوله: «انّا لم نقف في روايات الأصحاب على ما يدل على نجاسة الماء بتغير لونه، و انما الموجود فيها نجاسته بتغير ريحه أو طعمه، نعم اذا ثبت نجاسة الماء بتغير ريحه أو طعمه وجب القطع بنجاسته بتغير لونه، لأنه أظهر في الانفعال، فان لم تثبت الملازمة أو الأولوية أمكن المناقشة في هذا الحكم» [٥].
[١] أي بالارسال، كما في (الكافي) و بغيره، كما في هذا الكتاب.
[٢] هكذا في (المنتقى) لكن في (الأصلية) «واو» مكان «أو» و في (المحمدية) و (الأمينية) «اذ» مكانه.
[٣] يعني لا وجه للحكم بالارسال هنا مع كون حريز راويا عن الصادق (عليه السلام) كثيرا بلا واسطة، لأنّ منشأ الارسال تعدد الطبقات و البعد الزماني بين الراوي و المروي عنه و هو غير منطبق على خصوص هذه الرواية.
[٤] راجع (المنتقى) ١/ ٥٢ (باب حكم الماء اذا تغيّر بالنجاسة).
[٥] أي الانفعال بتغيّر اللون فقط.