كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٠٨ - الحديث الرابع
بدينك، انّ اللّه حرّم الميتة من كل شيء» فلا ينافي الخبر الأوّل لأنّ الوجه في هذا الخبر أنه إذا ماتت الفأرة فيه لا يجوز الانتفاع به، فأما إذا خرجت حية كان الحكم ما تضمّنه الخبر الأوّل يدل على ذلك.
[الحديث الرابع]
٤- ما رواه [١] علي بن جعفر (١) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال:
و أما الفأرة اذا خرجت حية فلم يذهب الى تنجيسه سوى الشيخ (قدس سره) في موضع من (النهاية) [١] تعويلا على ما روي من غسل الثوب اذا مشت عليه رطبة [٢] و قضية الجمع [٣] يقتضي الحمل على الاستحباب كما هو المشهور.
قوله (علي بن جعفر ... الخ) (الحديث- ٦١)
(١) صحيح، لأنّ الطريق هكذا:
الحسين بن عبيد اللّه، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر.
[١] النهاية ص ٢٣٧ س ١٨ (الجوامع الفقهية).
[٢] الرواية هكذا: «... عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أ يصلى فيها؟ قال: اغسل ما رأيت من أثرها، و ما لم تره فانضحه بالماء»، التهذيب ١/ ٢٦١ باب تطهير الثياب، ح ٤٨ و ج ٢/ ٣٦٦ باب فيما يجوز الصلاة ح ٥٤.
[٣] بين الأمر بالغسل الظاهر في الوجوب (كما في الرواية المذكورة) و بين «نفي البأس عن أكله» الصريح في الجواز (كما في صحيح الأعرج الذي سيأتي في الشرح).
(أقول) و فيه أنّ الشيخ (ره) ذكر في التهذيب ١/ ٢٦١ بعد نقل الرواية المذكورة في التعليقة «٢» «و في رواية أبي قتادة عن علي بن جعفر: «و الكلب مثل ذلك» فعليه يشكل الحمل على استحباب الغسل، فيقع التعارض بين الروايتين.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤١٩ ح ١٣٢٦.