كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٦ - الحديث الثاني
..........
...
(الثالث) أنّ الشيخ (ره) عدّة في رجاله ممن لم يرو عنهم (عليهم السلام) بقوله: «نصر بن الصباح يكنّى أبا القاسم من أهل بلخ لقي جلّة من كان في عصره من المشايخ و العلماء و روى عنهم الا انه قيل كان من الطيارة غاليا [١].
فانّ جملة «لقي جلّة من كان في عصره الخ» فيها نوع مدح له كما لا يخفى على المتأمل.
(الرابع) أنه صاحب توقيعين وردا من الناحية المقدسة فيه مع الدعاء له كما استظهرناه منهما، و الراوى و ان كان هو نفسه و لكن الصّدوق (ره) ذكرهما [٢] و عدّهما من جملة معجزات الحجّة المهدى (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) فهما عنده محكومان بالصحة البتة و لا يذكر مثل الصّدوق الا عمن يعتمد عليه.
(الخامس) أنّ نسبته الى الغلو غير معلومة كما أشار اليه الشيخ (ره) في قوله السابق بلفظه: «قيل كان من الطّيارة غاليا» بل قطع بفساد هذه النسبة المحقق الوحيد (ره) على ما حكى عنه العلامة المامقاني (ره) [٣].
[١] رجال الشيخ ص ٥١٥ باب النون.
[٢] كمال الدين ج ٢ ص ٤٨٨ باب ٤٥.
[٣] تنقيح المقال ج ٣ ص ٢٦٨ (١٢٤٤٤).