كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٠ - الحديث الثاني
التّطيّب و التلذّذ حسب دون وجه اللّه تعالى، و يكون قوله:
«يغتسل به» يكون المعنى فيه رفع الحظر عن استعماله في الغسل، و نفي السّرف عنه، و ان كان لا يجوز به استباحة الصلاة.
و يحتمل أن يكون المراد بقوله: «ماء الورد» الذي وقع فيه الورد، لأنّ ذلك يسمّى ماء ورد و ان لم يكن معتصرا منه، لأنّ كلّ شيء جاور
(أقول) و من هذا النقل يظهر أنّ الصدوق (ره) لعله استند في جواز ما ذكره الى حديث آخر لا يرتاب في صحته، بل الأمر كذلك كما قرّره في ديباجة كتابه من أن جميع ما أورد فيه فهو حاكم بصحته و أنه حجة بينه و بين ربّه.
و ذهب المرتضى [١] و ابن أبي عقيل [٢] (رحمهما اللّه تعالى) الى جواز ازالة النجاسة بالماء المضاف، مدعيا عليه المرتضى (ره) اجماع الأصحاب، مع أنّا لم نظفر له بموافق،
و ذهب الى كل فريق، فمال الوحيد البهبهاني (ره) الى الأول و النجاشي و الكشي و غيرهما الى الثاني، و للشيخ (عليه الرحمة) فيه كلام مختلف، الوثاقة في (رجاله)، و عدمها في (الفهرست) و ان كان (رجاله) متأخرا عن (الفهرست) و لكن استظهر عدم الوثاقة منه لأنه ضعّفه في (الاستبصار) أيضا و هو متأخر عن (الرجال) و (الفهرست) كما ذكره السيد الخوئي (حفظه اللّه تعالى) في (رجاله) و ضعّفه فيه بقوله: «و كيف كان فسهل ابن زياد الآدمي ضعيف جزما، أو أنه لم تثبت وثاقته»، هذا.
و لكن العلامة المامقاني (عليه الرحمة) عدّ حديثه من الحسان المقبولة، دون الضعاف المردودة، و ذكر له وجوها عديدة، لكن سيدنا الخوئي لم يقبلها (راجع تنقيح المقال ٢/ ٧٦ و معجم الرجال ٨/ ٣٣٩).
[١] «الناصريّات» ص ٢١٩ المسألة (٢٢) (الجوامع الفقهية).
[٢] نقل قوله في «الذكرى» ص ٧ س ٢٥.