كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٠ - الحديث الثالث
[الحديث الثالث]
٣- و ما رواه [١] الحسين بن سعيد (١) عن النضر عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ان سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء، فان مات فيها ثور أو صبّ فيها خمر نزح الماء كله.
فما تضمّن هذان الخبران من وجوب نزح الماء كله عند وقوع البعير هو الذي أعمل عليه، و به افتي و لا ينافي ذلك الخبر الأوّل من
العلامة (قدس سره): «انّ مفهوم الصبّ وقوع ذي الأجزاء على الاتصال سواء قلّ أو كثر، و الخمر الوارد في الحديث نكرة لا يدلّ على قلة و لا كثرة» [١] لا يخفى ما فيه [٢] كما عرفت.
قوله: (الحسين بن سعيد) (الحديث- ٩٣)
(١) صحيح، و الدّابة تطلق على ما يدبّ على وجه الأرض، و على ذات الحافر، و على ما يركب [٣]، و يراد أصغر أفراد ذلك النوع، يخرج منه ما خرج بدليل خاص كالحمار [٤] و نحوه فيبقى الباقي.
و قال شيخنا البهائي (طاب ثراه): «يمكن أن يراد بها الطّير، و الدّجاجة، و الفارة بقرينة ما ورد في خبر يعقوب بن عثيم [٥] و ربما حملت على ما دون الثّور و نحوه في الجثّة
[١] راجع «المختلف» ص ٦ س ١٦ ط القديم.
[٢] قد عرفت أنّ «الصبّ» يراد منه الكثرة عرفا و ان لم يكن ظاهرا فيها لغة.
[٣] كما في اللغة.
[٤] تقدم في الحديث (٩١).
[٥] تقدّم في باب حكم ما يقع في البئر و يغيّر أحد أوصافه، راجع الحديث (٨٤).
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٤١ ح ٦٩٥.