كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٨ - الحديث الثاني
[الحديث الثاني]
٢- فأما ما رواه [١] أحمد بن محمّد (١) عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع قال: كتبت الى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول، أو دم (٢)، أو يسقط فيها شيء من غيره (٣) كالبعرة، أو نحوها، ما الذي يطهّرها (٤) حتى يحلّ الوضوء منها للصلاة؟ فوقّع (عليه السلام): في كتابي
قوله: (أحمد بن محمّد) (الحديث- ١٢٤)
(١) صحيح.
و قوله (قطرات من بول أو دم)
(٢) ظاهر في الفرق بين قليل البول و كثيرة كالدّم، لأنّ لفظ «القطرات» من جموع التصحيح المعدودة من جموع القلّة، مع أنّ سياق الكلام دالّ عليه أيضا.
و أمّا الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) فلم يفرّقوا بين قليل البول و كثيرة [١] و لو فرّقوا كالدّم لم يكن بعيدا [٢].
و قوله (أو يسقط من غيره)
(٣) في الكافي [٣] بدله، أو (يسقط عذرة كالبعرة) و حينئذ فيدلّ على اطلاق العذرة على غير غائط الانسان.
و قوله (ما الذي يطهّرها؟)
(٤) و ان كان في كلام السائل، الا أنّ الحجة هو تقريره (عليه السلام) و حمله على المعنى اللغوي جيّد، و كذا لفظ «الحلّ» فانه محمول
[١] كما ذكره في «الحبل المتين» ص ١٢٣.
[٢] لأنّ هذه الرواية ظاهرة في الفرق.
[٣] «الكافي» ج ٣ ص ٥ ح ١.
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٤٤ ح ٧٠٥، الكافي ج ٣ ص ٥ ح ١.