كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٣٤ - الحديث الخامس
..........
و قيل انها للتبعيض، و الضمير للصعيد، كما تقول (أخذت من الدراهم) و (أكلت من الطعام) و اليه ذهب صاحب (الكشّاف)، بل ادّعى أنه المفهوم لا غير [١]، و تفسير الامام (عليه السلام) صريح فيه [٢].
و في الآية بمعونة تفسيره (عليه السلام) دلالة على ما ذهب اليه ابن الجنيد (ره) من اشتراط علوق شيء من التراب بالكفين فيمسح به [٣].
و العلامة (ره) في (المنتهى) بعد أن استدلّ من جانب ابن الجنيد (ره) على اشتراطه بالآية الكريمة (أجاب) بأنّ لفظة (من) فيها مشتركة بين التبعيض و ابتداء الغاية، فلا أولوية في الاحتجاج [٤].
و لا يخفى ما فيه، بعد ورود هذا النصّ الصريح.
(و أبعد منه) قول العلامة و الشهيد (رحمهما اللّه): إنّ في الآية دلالة على عدمه.
و قوله (عليه السلام): «لأنه علم الخ»
(١) تعليل لقوله: «أثبت [٥] بعض الغسل مسحا» يعني
[١] راجع «الكشاف» ج ١ ص ٢٧٠.
[٢] أي تفسيره (عليه السلام) في رواية زرارة المبحوث عنها.
[٣] حكاه عنه في «المختلف» ص ٥٠ س ٣١، و لم نعثر عليه في «المنتهى».
[٤] راجع المنتهى ج ١ ص ١٤٨ س ٤.
[٥] و في بعض النسخ (أثبت لبعض الغسل مسحا) مكان (أثبت بعض الغسل مسحا) و الأول هو الأصوب.