كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٨ - الحديث الثالث
٤- و [١] أخبرني الشيخ (١) أبو عبد اللّه عن أبي محمّد الحسن بن حمزة العلوي عن أحمد بن ادريس عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن عبّاد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمّد بن القاسم عن أبي الحسن (عليه السلام) في البئر يكون بينها و بين الكنيف خمسة أذرع و أقل و أكثر يتوضأ منها؟ قال: ليس يكره (٢) من قرب و لا بعد يتوضأ منها
قوله: (و أخبرني الشيخ (ره) (الحديث- ١٢٩)
(١) مجهول ب(عبّاد)، و (محمّد بن القاسم) و ان كان مشتركا الا أنّ الظاهر أنه (ابن الفضيل بن يسار).
و قوله (عليه السلام) (ليس يكره الخ)
(٢) معناه أنه ليس مدار كراهة استعمال ماء البئر على قربها من الكنيف، أو بعدها عنه، انما المدار على تغيّرها.
و (يتوضّأ) و (يغتسل) على البناء للمفعول، و هو المنقول، و الضمير المجرور يعود الى البئر.
و قوله (عليه السلام) (ما لم يتغيّر الماء)
(٣) صريح في عدم نجاسة البئر بالملاقاة.
(و يحتمل) أن يكون معناه أنّ التغيّر هنا علامة وصول النجاسة الى البئر لعدم طريق علم للوصول بدونه فلا يلزم عدم النجاسة الا بالتغيّر.
و قول الشيخ (ره) يدلّ على أنّ الأخبار المتقدمة يريد بها أخبار هذا الباب المتضمّنة لمقادير البعد بين البئر و البالوعة، و ليس المراد أخبار النزح الواردة في
[١] التهذيب ج ١ ص ٤١١ ح ١٢٩٤، الفقيه ج ١ ص ١٨ ح ٢٣.