كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٣ - (الجوهرة الثالثة) في معرفة سلوك المحمدين الثلاثة ١ في اصولهم الأربعة
..........
و أمّا شيخ الطائفة فقد جرى في الكتابين تارة على وتيرة الكليني، من ذكر السند حقيقة أو حكما [١] و أخرى على الاقتصار على البعض، و ابتدء بصاحب الأصل الذي أخذ الحديث من أصله، أو مؤلف الكتاب الذي نقل ذلك الحديث من كتابه،
محمد و الحسين، فقيهان ماهران في الحفظ، يحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قم، و لهما أخ اسمه الحسن، و هو الأوسط مشتغل بالعبادة و الزهد و لا يختلط بالناس و لا فقه له، كلما روى أبو جعفر و أبو عبد اللّه بنا علي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما، و يقولون لهما: «هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الامام (عليه السلام)».
توفي سنة (٣٨١ ه) بالري و دفن قرب مزار السيد عبد العظيم الحسني قد رزقنا زيارته.
قال السيد الخوانساري في روضات الجنات: و من جملة كراماته التي قد ظهرت في هذه الأعصار، و بصرت بها عيون جم غفير من أولي الأبصار، و أهالي الأمصار، أنه قد ظهر في مرقده الشريف الواقع في رباع مدينة الري المخروبة ثلمة و انشقاق من طغيان المطر، فلما فتّشوها بقصد اصلاح ذلك الموضع، بلغوا الى سردابة فيها مدفنه الشريف فلما دخلوها وجدوا جثته الشريفة هناك مسجاة جسيمة و سيمة على أظفارها أثر الخضاب، فشاع هذا الخبر في مدينة طهران الى أن وصل الى سمع الخاقان المبرور السلطان فتح عليشاه قاجار في حدود سنة (١٢٣٨)، و أنا أتذكر الواقعة ملتفتا محضرا لخاقان المبرور هناك ... و اني لاقيت بعض من حضر تلك الواقعة و كان يحكيها لأعاظم أساتيدنا الأقدمين (انتهى).
(الثالث) شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ره) و قد رقمنا ذكره الشريف في طليعة هذا المجلد، فراجع.
[١] المراد من قوله: «حكما» احالة بعضه على ما يذكره قريبا فانه في حكم المذكور.