كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٤ - الحديث الثاني
[الحديث الثاني]
٢- الحسين (١) بن سعيد عن ابن سنان عن عنبسة بن مصعب قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يبول في الماء الجاري؟ قال لا بأس به إذا كان الماء جاريا. [١]
بزواله وجود المادة، و العلة المنصوصة حجة، هكذا قرر الاستدلال بها صاحب المدارك (ره). [١]
و الأظهر أنّ التعليل راجع الى القريب و هو ذهاب الريح و طيب الطّعم، فتدبر [٢].
قوله (الحسين) (الحديث- ٢٢)
(١) ضعيف [٣].
[١] «المدارك» ص ٥ س ٢٣، ط القديم.
[٢] قال المحدّث البحراني في شرح هذا الحديث أي (ماء البئر واسع لا يفسده شيء ... الخ) ما لفظه: «و ثانيا ما ذكره شيخنا البهائي (قده) في كتاب (الحبل المتين) من احتمال أن يكون قوله (عليه السلام): (لأنّ له مادّة) تعليلا لترتب ذهاب الريح و طيب الطعم على النزح، كما يقال: لازم غريمك حتى يعطيك حقك، لأنه يكره ملازمتك ... و مثل ذلك كثير، و مع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال» (ثم اعترض البحراني على البهائي بقوله) «و الظاهر أنه لا يخلو من بعد، فانّ ذهاب الريح و طيب الطعم بالنزح أمر بديهي محسوس لا يحتاج الى علة، فحمل الكلام عليه مما يخرجه عن الفائدة و لا يليق حينئذ نسبته بكلام الامام الذي هو امام الكلام» انتهى كلامه رفع مقامه (راجع الحدائق ج ١/ ١٨٩).
أقول: لعل جدنا الشارح (رحمه اللّه) أشار بقوله «فتدبّر» الى هذا المطلب.
[٣] الظاهر أنّ منشأ التضعيف وقوع عنبسة بن مصعب في السند، اذ لا توثيق له
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٣ ح ١٢٠.