كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٠ - الحديث الرابع
الخوئي (ره) فراجع [١].
علم من هذا كله أنّ الرجل لا ريب في وثاقته و جلالة قدره كما علمت من كلام النّجاشي أنه «ثقة وجيه» و قول الكشّي انه من أصحاب الاجماع و ممن هم أفقه الأولين، و شهادة الامام الباقر (عليه السلام) له بقوله: «و لك الجنة خالصا» و احالة الصادق (عليه السلام) اليه في المسائل الشرعية الى غير ذلك من الامور الدالة على عظم شأنه و رفعة مقامه بل عدالته، لكن مع ذلك كله ذهب جماعة من العلماء العظام الى ضعفه اشتباها فأسقطوه عن الاعتبار.
اشتباه العلامة (ره) فيه (اعلم) أنّ أول من اشتبه في أمره هو
العلامة (ره) حيث أدرجه في القسم الثاني من الخلاصة قائلا:
« (يحيى) بن القاسم الحذّاء من أصحاب الكاظم (عليه السلام) و كان يكنّى بأبي بصير و قيل انه أبو محمّد، اختلف قول علمائنا فيه قال الشيخ الطوسي (ره): انه واقفي و روى الكشي ما يتضمن ذلك ... و مات أبو بصير سنة خمسين و مائة، و قال علي بن أحمد العقيقي: يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم ولد مكفوفا رأى الدنيا مرتين مسح أبو عبد اللّه (عليه السلام) على عينيه و قال: انظر ما ترى؟ قال أرى كوة في البيت و قد أرانيها أبوك من قبلك، و الذي أراه العمل بروايته و ان كان مذهبه فاسدا» [٢].
[١] معجم الرجال (١٣٥٧٠) ج ٢٠ ص ٧٨.
[٢] الخلاصة «٣» ص ٢٦٤ ط النجف الأشرف.