كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٥ - الجوهرة الرابعة في العمل بأحد الخبرين عند التعارض
..........
و من هنا ادعى بعض المحدثين تواتر ما في الأصول الأربعة بالنسبة الى الأئمة الطاهرين، لا الى المصنفين فانه مما لا ريب فيه. و عند التحقيق و كثرة التتبع لعلك ترجح هذا القول و تذهب اليه.
و من هنا [١] صرّح المرتضى (طاب ثراه) في غير موضع [٢] بتواتر أخبارنا و عدم جواز العمل بأخبار الآحاد مع كونه (ره) [٣] قريب العهد بزمن آبائه الطاهرين (عليهم السلام)، لأنّ نسبه المتصل بالامام موسى بن جعفر (عليهما السلام) كنسب مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) في قلة الوسائط [٤].
الجوهرة الرابعة في العمل بأحد الخبرين عند التعارض
(اعلم) أنه اذا ورد إلينا خبر، فان علم حكمه من الدين بالضرورة، أو بالنص
[١] (و من هنا) أي لكون تلك الأحاديث في الأصول القديمة متكثرة الأسانيد.
[٢] في كتابه «الذريعة» و غيره.
[٣] (مع كونه)، كذا في نسخ الكتاب، و الأولى- حسب نظري القاصر- «لام» مكان «مع» لأنه تعليل لما سبق.
[٤] أي يشبهه في قلة الوسائط، لا مثله، لأنّ نسب صاحب الزمان (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) اتصل بالامام الكاظم (عليه السلام) بأربع وسائط، و نسب علم الهدى بخمس، و هو هكذا السيد المرتضى علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر (عليهما السلام).